Skip to content

الشرح الممتع على زاد المستقنع بلا حلم سن له الغسل، والغسل الكامل: أن ينوي

الشرح الممتع على زاد المستقنع

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٥٧

فإن قيل: لماذا لا يُقال: يُشْرَع أن يتكلَّم بما نَوَى لِيُوافق القلبُ اللسانَ، وذلك عند فِعْلِ العبادة؟

فالجواب: أنه خِلاف السُّنَّةِ.

فإن قيل: إنه ﷺ لم يَنْهَ عنه؟

فالجواب:

١ - أنَّه ﷺ قال: «مَنْ أحْدَثَ في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رَدٌّ» (١).

٢ - أنَّ كلَّ شيء وُجِدَ سببُه في عهد النبيِّ ﷺ، ولم يفعله، كان ذلك دليلاً على أنه ليس بِسُنَّةٍ، والنبيُّ ﷺ كان ينوي العبادات عند إرادة فِعْل العبادة، ولم يكن يتكلَّم بما نَوى، فيكون تَرْكُ الشَّيء عند وجود سببه هو السُّنَّة، وفِعْلُه خِلاف السُّنَّة.

ولهذا لا يُسَنُّ النُّطْق بها لا سِرًّا ولا جهراً؛ خلافاً لقول بعض العلماء: إِنه يُسَنُّ النُّطْق بها سِرًّا (٢).

ولقول بعضهم: إِنه يُسَنُّ النُّطْق بها جهراً (٦٥٨)، وكِلا القولين لا أصْلَ له، والدَّليل على خِلافه.

والنَّيةُ شَرْط في صِحَّة جميع العبادات لقوله ﷺ: «إنَّما الأعمال بالنِّيَّات، وإِنَّما لكلِّ امرئٍ ما نوى» (٣).

والنِّيَّة نيَّتان: