Skip to content

الشرح الممتع على زاد المستقنع ولا تجزئ العوراء، والعجفاء، والعرجاء، والهتماء، والجداء، والمريضة والعضباء بل البتراء خلقة، والجماء، وخصي غير مجبوب وما بأذنه أو قرنه قطع أقل من النصف

الشرح الممتع على زاد المستقنع

ابن عثيمين

Printed page ٧/ ٤٣٨

لكن مع الكراهة؛ لأن النبي ﷺ: «أمرنا أن نستشرف العين والأذن، وألا نضحي بمقابَلة، أو مدابَرة، أو شرقاء، أو خرقاء» (١) (٢).

وقوله ﷺ: «نستشرف العين والأذن»، أي: أن تكون شريفة ليس فيها عيب أو نشرف عليها والمعنى الأول أصح.

وهذا مستثنى من قوله فيما سبق «والعضباء»، فالعضب إذا كان أقل من النصف فلا يضر.

وقوله: «أقل من النصف»، مفهوم كلامه أنه لو كان النصف فإنه لا يجزئ.

فإذا قال إنسان: أليس في كلامه تناقض؟ لأنه قال بالأول: «والعضباء» وهنا قال: «وما بأذنه أو قرنه قطع أقل من النصف». فنقول: لا تناقض في كلامه؛ لأن العضباء في كلامه الأول تعني التي قطع منها النصف فأكثر ـ على كلام المؤلف ـ وما دون النصف فإنه مجزئ، ولكن المذهب يرون أن النصف مجزئ، وأن الذي لا يجزئ هو ذهاب أكثر الأذن أو أكثر القرن، فإذا كان النصف ذاهباً والنصف الثاني باقياً، فهنا تعارض أصلان، إن نظرنا إلى وصفها بالعضباء قلنا: لا يصح؛ لأنه لم يذهب أكثر