Skip to content

الشرح الممتع على زاد المستقنع إذا لبس ذلك بعد كمال الطهارة

الشرح الممتع على زاد المستقنع

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٥٠

وأما اشتراط كمال الطَّهارة في الجبيرة، فضعيفٌ لما يأتي:

الأول: أنه لا دليل على ذلك، ولا يصحُّ قياسُها على الخُفَّين لوجود الفروق بينهما.

الثاني: أنها تأتي مفاجأةً، وليست كالخُفِّ متى شئت لبسته.

وعدم الاشتراط هو اختيار شيخ الإسلام (١)، ورواية قويَّة عن أحمد اختارها كثيرٌ من الأصحاب (٢).

ويكون هذا من الفروق بين الجبيرة والخُفِّ.

ومن الفروق أيضاً بين الجبيرة وبقيَّة الممسوحات:

١ ـ أن الجبيرة لا تختصُّ بعضوٍ معيَّن، والخُفُّ يختصُّ بالرِّجْلِ، والعِمَامة والخِمَار يختصَّانِ بالرَّأسِ.

وبهذا نعرف خطأَ من أفتى أن المرأةَ يجوز لها وضع «المناكير» لمدَّة يوم وليلة؛ لأن المسح إِنما ورد فيما يُلبس على الرَّأس والرِّجْلِ فقط، ولهذا لما كان النبيُّ ﷺ في تبوك عليه جُبَّةٌ شاميَّةٌ وأراد أن يُخرِجَ ذراعيْه من أكمامه ليتوضَّأ، فلم يستطعْ لضيق أكمامِه، فأخرج يده من تحت الجُبَّة، وأَلقَى الجُبَّةَ على منكبيه، حتى صبَّ عليه المغيرةُ ﵁ (٣)، ولو كان المسح جائزاً على غير القدم والرَّأس، لمسح النبيُّ ﷺ في مثل هذا الحال على كُمَّيهِ.

٢ ـ أن المسحَ على الجبيرة جائزٌ في الحَدَثين، وباقي ....