Skip to content

الشرح الممتع على زاد المستقنع ويجب الختان ما لم يخف على نفسه

الشرح الممتع على زاد المستقنع

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٦٥

الجلدة، فإِن البول إذا خرج من ثُقب الحَشَفَة بقي وتجمَّع، وصار سبباً في الاحتراق والالتهاب، وكذلك كُلَّما تحرَّك، أو عصر هذه الجلدة خرج البول وتنجَّس بذلك.

وأما في حَقِّ المرأة فغاية فائدته: أنه يُقلِّل من غُلمتِها، أي: شهوتها، وهذا طلب كمال، وليس من باب إِزالة الأذى.

ولا بُدَّ من وجود طبيب حاذقٍ يعرف كيف يختن، فإِن لم يوجد فإِنه يختن نفسه إذا كان يُحْسن، وإبراهيم ﵇ خَتَنَ نفسَهُ (١).

واشترط المؤلِّف أنْ لا يخاف على نفسه، فإِن خاف على نفسه من الهلاك، أو الضَّرر، فإِنه لا يجب، وهذا شرطٌ في جميع الواجبات؛ فلا تجب مع العجز، أو مع خوف التَّلف، أو الضَّرر.

ويجوز للخاتن أن ينظر إلى عورة المختون، ولو بلغ عشر سنين، وذلك للحاجة، والدَّليل على وجوبه في حقِّ الرجال:

١ - قوله ﷺ: «خمسٌ من الفِطرة»، وذكر منها الخِتَان (٢).

٢ - أمره ﷺ من أسلمَ أن يختتن (٣)، وهذا يدلُّ على الوجوب.