Skip to content

الشرح الممتع على زاد المستقنع ولا يصح قبله وضوء، ولا تيمم

الشرح الممتع على زاد المستقنع

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٤٢

الذَّكَر، والأصل أن ما قُدِّمَ فهو أسبق (١)، ويدلُّ لذلك قوله ﷺ حين أقبل على الصَّفا: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾؛ أبْدَأُ بما بَدَأ اللَّهُ به» (٢)، ولكن هذه الرِّواية في «مسلم» يعارضها رواية «البخاري» و «مسلم» حيث قال: «توضَّأ وانضحْ فرجك» (٣) فظاهرهما التَّعارض؛ لأنَّ إِحدى الرِّوايتين قَدَّمَتْ ما أخَّرتَه الأخرى.

والجمع بينهما أن يُقالَ: إِن الواو لا تستلزم التَّرتيب.

فأما رواية النَّسائي: «يغسلُ ذَكَره ثم ليتوضَّأ» (٤)، وهذه صريحة في التَّرتيب. فقد ذكر الحافظ ابن حجر ﵀ أنها منقطعة، والانقطاع يضعِّفُ الحديث، فلا يُحتَجُّ بها.

ولهذا كان عن الإِمام أحمد في هذه المسألة روايتان (٥):

الأولى: أنَّه يصحُّ الوُضُوءُ والتيمُّمُ قبل الاستنجاء.

الثانية: أنَّه لا يصحُّ وهي المذهب.