وأما "كأنّ" فيجوز تخفيف نونها المشددة "بحذف الثانية المفتوحة، وإبقاء الأولى ساكنة" ويترتب على التخفيف أمور؛ منها:
"ا" أن معناها لا يتغير، وإعمالها واجب.
"ب" أن اسمها - فى الأغلب - يكون ضميراً للشأن. أولغير الشأن؛ فمثال الأول. كأنْ عصفورٌ سهمٌ فى السرعة١، أى: كأنه "الحال والشأن" عصفورٌ سهمٌ. ومثال الثانى: يَدُقُّ البَرَدُ النافذةَ، وكأنْ حجرٌ، أى: كأنه حجر. ولوقلنا: يَدُق البرَدُ٢ النافذة وكأنْ "حجر"٣ صغير يَدُق - لجاز الاعتباران٤.
وقد اجتمعت المشددة والمخففة فى قوله تعالى يصف المُضَلِّل عن سبيله: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا﴾ ٥.
"حـ" أن خبرها لا بد أن يكون جملة إذا وقع اسمها ضمير شأن٦. فإن كانت اسمية فلا حاجة لفاصل بينها وبين "كأن" مثل: كأنْ سبَّاحٌ فى سباحته سمكة فى انسيابها. وإن كانت فعلية٧، فالأحسن الفصل٨ بالحرف