فيما تقدمم١ فأين الخبر في مثل: فلان - وإن كثر ماله - لكنه بخيل؟ .
وهذا تعبير يتردد على ألسنة بعض السابقين من "المولدين٢" الذين لا يستشهد بكلامهم ومثله: فلان - وإن كثر ماله - إلا أنه بخيل. وكلا التعبيرين ظاهر القبح والفساد٣ بالرغم مما حاوله بعض متأخري النحاة- كما نقل الصبان٤ من تأويله تأويلا غير مستاغ، ليصحح الأول على أحد اعتبارينن:
أولهما: أن جملة الاستدراك هي الخبر، بشرط اعتبار المبتدأ مقيدا بالقيد المستفاد من الجملة الشرطية التي بعده، فإن المراد، فلان مع كثرة ماله، ن بخيل ... أو: فلان الكثيرث المال بخيل، أو نحو هذا.... والتكلف المعيب ظاهر في هذا.
ثانيهما: أن يكون الخبر محذوفا والاستدراك منه. أي: فلان دائب العمل وإن كثر ماله لكنه بخيل. أو....