Skip to content

النحو الوافي المسألة الحادية عشرة: الملحق بجمع المذكر السالم

النحو الوافي

عباس حسن

Printed page ١/ ١٥٨

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وكذلك في. لَبَّيْكَ١ وسَعْدَيك٢ ... وأشباههما عند من يرى أن الكاف حرف للخطاب، وليست باسم.

وقد يحذفان للضرورة في الشعر.

هذا، وعلى الرغم من أن حذفهما جائز في الموضع التى ذكرناها -فمن المستحسن الفرار منه قدر الاستطاعة؛ منعًا للغموض واللبس، وضبطًا للتعبير في سهولة، ووضوح، واتفاق يلائم حالة الناس اليوم. أما الموضع التى يجب فيها حذفهما فلا مفر من مراعاتها.

هـ- الأصل٣ في المثنى أن يدل على اثنين حقيقة. لكن قد يكون اللفظ ظاهره التثنية ومعناه الجمع بشرط وجود قرينة؛ فيكون ملحقًا بالمثنى في الإعراب فقط، وليس مثنى حقيقة؛ لفقد شرط التثنية؛ ومن ذلك: ﴿ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْن﴾ أي: كَرَّات؛ لأن المراد التكثير، والتكثير لا يتحقق بكَرتين، وإنما يتحقق بكَرَّات. ومثله: حَنَانَيْك ... وهذا النوع يجوز فيه التجريد من علامتَيِ التثنية اكتفاء بالعطف، مثل: أتعبتنا الأسفار؛ خمس وخمس، وذَهاب وذهاب ورجوع ورجوع ومنه قول الشاعر:

تَخدِي٤ بنا نُجُبٌ أفْنَى عرائكهَا ... خَمْسٌ وِخَمْسٌ وتأويبٌ وتأويبُ

وقد يغنى التكرار عن العطف٥؛ كقوله تعالى: ﴿صَفًّا صَفًّا﴾ ، وقوله: ﴿دَكًّا دَكًّا﴾ .