Skip to content

ضوابط التكفير في ضوء السنة النبوية أقوال العلماء في التأويل الذي يعذر به صاحبه

ضوابط التكفير في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٦٣

يضرب عنق حاطب بن أبي بلتعة بعد أن أرسل إلى قريش يخبرهم بمسير الرسول ﷺ إليهم لفتح مكة، فطلب عمر ضرب عنقه قائلا: «أنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين» وفي بعض الروايات وصفه بالنفاق وفي بعضها الآخر بالكفر (١).

والشاهد في الحديث: أن الرسول ﷺ لم ينكر ولم يؤاخذ عمر بإغلاظه القول لحاطب بسبب مكاتبته قريشا، ووصفه له بالخيانة، بل عذره لأن ظاهر الحال كان يدل على ذلك (٢)

فإن التجسس على الجيش المسلم بما يؤدي إلى إفشال خطته بالكامل والإيقاع به لا يفعله عادة إلا منافق أو كافر خائن، فلذلك لم يوبخ الرسول ﷺ عمر على قوله وهمه بقتله.

أقوال العلماء في التأويل الذي يعذر به صاحبه:

١. قال ابن حجر في بيان ضابط التأويل المردود الذي يعذر صاحبه ولا يذم: «قال العلماء. كل متأول معذور بتأويله ليس بآثم إذا كان تأويله سائغا في لسان العرب، وكان له وجه في العلم». (٣)

وهو ما نصت عليه اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية بقولها: «إن المخطئ المعذور من أخطأ في المسائل النظرية الاجتهادية، لا من أخطأ فيما ثبت بنص صريح، ولا