Skip to content

ضوابط التكفير في ضوء السنة النبوية القسم الثاني: المكفر لأحد من هذه الأمة يستند في تكفيره له إلى نص وبرهان من كتاب الله وسنة رسوله

ضوابط التكفير في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ١٧

لا بد أن يقول ذلك؟ ومن يجرؤ على التكفير أو يتساهل في أمره فهو واقع في ذلك لا محالة: وكيف ذلك؟ وإذا حكم على معين بأنه كافر فقد حكم بأن الله لا يغفر له، وقد قال بلسان حاله إن لم يكن بلسان مقاله: والله لا يغفر الله لفلان. وهذا أمر بالغ الخطورة!! (١)

ث. أقسام المكفرين:

القسم الأول: أن يكون المكفر من صلحاء الأمة متأولا مخطئا، وهو ممن يسوغ له التأويل:

فهذا وأمثاله ممن رفع عنه الحرج والتأثيم لاجتهاده، وبذل وسعه، كما في قصة حاطب بن أبي بلتعة ?، فإن عمر ? وصفه بالنفاق واستأذن رسول الله ﷺ في قتله، فقال له رسول الله ﷺ: "وما يدريك أن الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم» (٢)، ومع ذلك فلم يعنف عمر على قوله لحاطب: إنه قد نافق.

القسم الثاني: المكفر لأحد من هذه الأمة يستند في تكفيره له إلى نص وبرهان من كتاب الله وسنة رسوله،

وقد رأى كفرا بواحا،