الأذكار للنووي ط ابن حزم
٥٨١-
فصلُ [في صحة القولِ: يقولُ اللَّهُ تَعالى] :
١٩٦٧- ومن ذلك ما جاء عن مطرفٍ ﵀، أنه كره أن يقول: إنَّ اللَّهَ تعالى يقولُ في كتابهِ؛ قال, وإنما يقالُ: إن الله تعالى قال. كأنه كره ذلك لكونه لفظاً مضارعاً، ومقتضاهُ الحالُ، أو الاستقبالُ، وقول الله تعالى هُو كلامهُ، وهُو قديمٌ.
قلتُ: وهذا ليس بمقبولٍ، وقد ثبتَ في الأحاديث الصحيحة استعمالُ ذلك من جهاتٍ كثيرةٍ، وقد نبهتُ على ذلك في شرح صحيح مسلمٍ, وفي كتاب آداب القرّاء [التبيان في آداب حملة القرآن] قال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ﴾ [الأحزاب: ٤] .
١٩٦٨-[وفي صحيح مسلمٍ رقم: ٢٦٨٧] ، عن أبي ذرّ، قال: قال النبيّ ﷺ: "يَقُولُ اللَّهُ ﷿: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ " [الأنعام: ١٦٠] .
١٩٦٩-[وفي صحيح البخاري رقم: ٤٥٥٤] في تفسير: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [٣آل عمران: ٩٢] ، قال أبو طلحة: يا رسول الله! إن الله تعالى يقولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] .