الأذكار للنووي ط ابن حزم
Printed page ٦٠٦
٥٧٣-
فصل صحة قول: اللَّهمّ أعتقني مِنَ النَّار:
١٩٤٨- وَمَنْ ذلك ما حكاهُ النحاسُ أيضاً، عن هذا القائل المتقدم ذكرهُ، أنه كره أن يُقال: اللَّهمّ أعتقني منَ النَّارِ، قال: لأنه لا يعتقُ إلا مَن يطلب الثواب.
قلتُ: وهذه الدعوى والاستدلال من أقبح الخطأ، وأرذل الجهالة بأحكام الشرع، ولو ذهبتُ أتتبعُ الأحاديثَ الصحيحة المصرِّحة بإعتاق الله تعالى مَن شاءَ من خلقهِ لطال الكتابُ طولاً مُمِلًّا.
١٩٤٩- وذلك كحديث: $"مَنْ أعْتَقَ رَقَبَةً أعتقَ اللَّهُ تَعالى بكُل عضوٍ منها عضوًا مِنَ النَّارِ" [البخاري، رقم: ٦٧١٥؛ مسلم، رقم: ١٥٠٩] .
١٩٥٠- وحديث: "ما مِنْ يَوْمٍ أكْثَرُ أنْ يُعْتِقَ اللَّهُ تَعالى فِيهِ عَبْداً مِنَ النّارِ مِنْ يومِ عَرَفة" [مسلم، رقم: ١٣٤٨] .