Skip to content

الأذكار للنووي ط ابن حزم فصل حكم من أكره على كلمة الكفر

الأذكار للنووي ط ابن حزم

النووي

Printed page ٥٦٨

٥٢٢-

فصل [حكم من أكره على كلمةِ الكفر] :

١٨١٥- لو أكْرَهَ الكفارُ مُسلمًا على كلمة الكفر، فقالها، وقلبه مطمئنّ بالإِيمان لم يكفر بنصّ القرآن لقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل: ١٠٦] وإجماع المسلمين، وهل الأفضل أن يتكلَّم بها ليصونَ نفسَهُ من القتل؟ فيه خمسةُ أوجهٍ لأصحابنا:

الأول: الصحيحُ أن الأفضلَ أن يصبرَ للقتل، ولا يتكلّم بالكفر، ودلائلهُ من الأحاديث الصحيحة، وفعل الصحابة ﵃ مشهورةٌ.

والثاني: الأفضلُ أن يتكلَّمَ ليصونَ نفسَه من القتل.

والثالث: إن كان في بقائه مصلحةٌ للمسلمين، بأن كان يرجو النكايةَ في العدوّ، أو القيام بأحكام الشرع، فالأفضلُ أن يتكلَّم بها، وإن لم يكن كذلك، فالصبرُ على القتل أفضلُ.

والرابعُ: إن كان من العلماء ونحوهم ممّن يُقتدى بهم، فالأفضلُ الصبر لئلا يغترّ به العَوَامّ.

والخامسُ: أنه يجبُ عليه التكلّم لقول الله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] وهذا الوجهُ ضعيفٌ جداً.