Skip to content

الأذكار للنووي ط ابن حزم فصل كراهة الانحناء للغير

الأذكار للنووي ط ابن حزم

النووي

Printed page ٤٣٨

٣٧٧-

فصلُ [كراهةِ الانحناء للغير] :

١٣٦١- ويكرهُ حَنْيُ الظهرِ في كُل حالٍ لكل أحدٍ، ويدلُ عليهٍ ما قدمناهُ في الفصلين المتقدمين من حديث أنس [برقم: ١٣٤٢، ١٣٥١] ، وقوله: أينحني له؟

قال: "لا" وهو حديثُ حسنٌ كما ذكرناهُ، ولم يأتِ له مُعارضٌ، فلا مصيرَ إلى مخالفته، ولا يغترّ بكثرة مَن يفعله ممّن يُنسب إلى علمٍ أو صلاح وغيرهما من خصال الفضل، فإن الاقتداء إنما يكون برسول الله ﷺ، قال الله تعالى: ﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] ، وقال تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣] .

١٣٦٢- وقد قدَّمنا في كتاب الجنائز [رقم: ٨٣٥] ، ومر قبله [برقم: ٦٠٠] عن الفضيل بن عياضٍ ﵁ ما معناهُ: اتّبعْ طرقَ الهدَى، ولا يَضُرَّكَ قلةُ السالكين، وإياك وطرقَ الضلالةِ، ولا تغترَّ بكثرةِ الهالكين؛ وبالله التوفيق.