الأذكار للنووي ط ابن حزم
باب في مسائل تتفرغ على السلام
مدخل
...
بابُ في مسائل تَتَفَرَّعُ على السَّلام مسألة: [في تحية الخارج من الحمَّام] :
١٣٢٤- قال أبو سعدٍ المتولّي: التَّحية عند الخروج من الحمّام بأن يُقال له: طابَ حَمَّامُك؛ لا أصل لها، ولكن رُوي أن عليّاً ﵁ قال لرجُلٍ خرجَ من الحمامِ: طَهَُرْتَ، فلا نَجِسْتَ.
١٣٢٥- قُلْتُ: هذا المحلُ لم يصحُّ فيهِ شيءٌ، ولو قال إنسانٌ لصاحبهِ على سبيل المودة والمؤالفة، واستجلاب الودّ: أَدَامَ الله لك النَّعِيم؛ وَنَحْوَ ذَلِكَ من الدُّعاء، فلا بأس به١.
٣٧٢- مَسأَلةُ [التحية بغير لفظ: السلام عليكم] :
١٣٢٦- إذا ابْتَدَأَ المارُّ الْمَرُور عليه، فقال: صَبَّحك الله بالخير، أو بالسَّعادة، أو قَوَّاك اللهُ، أو لا أوحشَ الله منك، أو غير ذلك من الألفاظ التي يستعملها الناسُ في العادة، لم يستحقَّ جواباً؛ لكن لو دعا له قباله ذلك كان حسناً، إلا أنْ يَتْرُكَ جوابهُ بالكلية زجراً له في تخلّفه وإهماله السلام، وتأديباً له ولغيره في الاعتناء بالابتداء بالسلام.