الأذكار للنووي ط ابن حزم
بابُ استحباب ترحيب الإِنسان بضيفه وحمده الله تعالى على حُصُوله ضيفاً عندهُ، وسروره بذلك، وثنائه عليه لكونه جعلَه أهلاً لذلك:
١٢١٥- روينا في صحيحي البخاري [رقم: ٦٠١٨، ٦٠١٩] ، ومسلم [رقم: ٤٧] من طرق كثيرة؛ عن أبي هريرة وعن أبي شُرَيْحٍ الخزاعيّ ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ كان يؤمن باللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فليكرم ضيفه". ["متن الأربعين النووية" رقم: ١٥؛ وسيرد برقم: ١٦٩٤ و٢٠٨٠] .
١٢١٦- وَرَوَيْنَا في "صحيح مسلم" [رقم: ٢٠٣٨] ، عن أبي هريرة ﵁، قال: خرجَ رسولُ الله ﷺ ذاتَ يومٍ أو ليلةٍ، فإذا هو بأبي بكر وعمر ﵄، قال: "ما أخْرَجَكُما مِنْ بيوتكوما هَذِهِ السَّاعَةَ" قالا: الجوعُ يا رسول الله؛ قال: "وأنا، وَالَّذي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأَخْرَجَني الَّذي أخْرَجَكُما، قُومُوا" فقاموا معهُ، فأتى رجلاً من الأنصارِ، فإذا ليس هو في بيتهِ، فلما رأتهُ المرأةُ، قالتْ: مرحبَاً وأهلاً؛ فقالَ لها رسولُ الله ﷺ: "أيْنَ فلانٌ"؟ قالت: ذهبَ يستعذبُ لنا من الماء؛ إذ جاء الأنصاريّ، فنظر إلى رسول الله ﷺ وصاحبيه، ثم قال: الحَمْدُ لله، ما أحدٌ اليوم أكرمُ أضيافاً منّي. وذكر تمام الحديث.