Skip to content

الأذكار للنووي ط ابن حزم باب دعاء الإنسان لمن سقاه ماء أو لبنا ونحوهما

الأذكار للنووي ط ابن حزم

النووي

Printed page ٣٩٨

بابُ دُعاءِ الإِنسانَ لمن سقاهُ ماءً أو لبناً ونحوهُما:

١٢١٠- رَوَيْنَا في "صحيح مسلم" [رقم: ٢٠٥٥] ، عن المقداد ﵁، في حديثه الطويل المشهور، قال: فرفعَ النبيُّ ﷺ رأسَه إلى السماء، فقال: "اللَّهُمَّ أطْعِمْ مَنْ أطْعَمَنِي، وَاسْقِ مَنْ سَقانِي".

١٢١١- وَرَوَيْنَا في "كتاب ابن السني" [رقم: ٤٧٦] ، عن عمرو بن الحمقِ ﵁، أنه سقى رسولَ الله ﷺ لَبَناً، فقال: "اللَّهُمَّ أَمْتِعْهُ بِشَبابِه"، فمرّتْ عليه ثمانُون سنةً لم يرَ شعرةً بيضاءَ.

قلتُ: الحمقُ بفتح الحاء المهملة، وكسر الميم.

١٢١٢- وَرَوَيْنَا فيه [رقم: ٤٧٨] عن عمرو بن أخطب -بالخاء المعجمة وفتح الطاء- ﵁، قال: اسْتَسْقَى رسولُ الله ﷺ، فأتيتُه بماءٍ في جمجمةٍ، وفيها شعرةٌ، فأخرجتُها، فقال رسول الله ﷺ: "اللَّهُمَّ جملهُ". قال الراوي: فرأيته ابن ثلاثٍ وتسعين أسود الرأس واللحية.

قلتُ: "الجُمْجُمة" بجيمين مضمومتين؛ بينهما ميمٌ ساكنةٌ، وهي: قدح من خشبٍ، وجمعها جماجم، وبه سمي: ديرُ الجماجم، وهو الذي كانت به وقعة ابن الأشعث مع الحجاج بالعراق؛ لأنه كان يعملُ فيه أقداحٌ من خشبٍ، وقيلَ: سمي به؛ لأنه بُنِي من جماجم القتلى لكثرة من قٌيل.