Skip to content

الأذكار للنووي ط ابن حزم باب تحريم النياحة على الميت والدعاء بدعوى الجاهلية

الأذكار للنووي ط ابن حزم

النووي

Printed page ٢٦٦

بابُ تحريمِ النياحَةِ على الميِّتِ والدُّعَاءِ بدعوَى الجاهليّة:

٧٦٣- أجمعت الأمّةُ على تحريم النياحة، والدعاء بدعوى الجاهلية، والدعاء بالويل والثبور عند المصيبة.

٧٦٤- روينا في "صحيحي" البخاري [رقم: ١٢٩٤] ومسلم [رقم: ١٠٣] ، عن عبد الله بن مسعود ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "لَيْسَ مِنّا مَنْ لَطَمَ الخُدُودَ، وَشَقَّ الجُيُوبَ، وَدَعا بِدَعْوَى الجاهِلِيَّةِ".

وفي رواية لمسلم: "أوْ دَعا" "أوْ شَقَّ" بـ"أو".

٧٦٥- وروينا في "صحيحيهما" [البخاري، رقم: ١٢٩٦؛ ومسلم رقم: ١٠٤] ، عن أبي موسى الأشعري ﵁، أن رسول الله ﷺ، برىءَ من الصَّالقةِ، والحَالقةِ، والشاقة. ["رياض الصالحين"، رقم ١٦٥٩] .

قلتُ: الصالقة: التي ترفع صوتها بالنياحة، والندب، والحالقة: التي تخلق شعرها عند المصيبة، والشَّاقةُ: التي تشقُّ ثيابَها عند المصيبة؛ وكل هذا حرامٌ باتفاق العلماء، وكذلك يحرم نشرُ الشعر، ولطم الخدود، وخمش الوجه، والدعاء بالويل. [راجع رقم: ١٥٨٣ اللاحق] .

٧٦٦- وروينا في "صحيحيهما" [البخاري، رقم: ١٣٠٦؛ ومسلم، رقم: ٩٣٦] عن أُمّ عطيةَ [نسيبة] ﵂، قالت: أخذَ علينا رسولُ الله ﷺ في البيعة ألا ننوح. [رياض الصالحين، رقم: ١٦٦١] .

وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: ٦٧] ، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "اثْنَتانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ: الطَّعْنُ في النَّسَبِ، وَالنِّياحَةُ على الميت". ["رياض الصالحين"، رقم: ١٦٦٧؛ وسيرد برقم: ١٧٦١] .

٧٦٨- وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: ٣١٢٨] ، عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: لعن رسول الله ﷺ النائحة والمستمعة.

٧٦٩- واعلم أن النياحة: رفع الصوت بالندب، والندب: تعديد النادبة بصوتها محاسن الميت، وقيل: هو البكاء عليه مع تعديد محاسنه.