Skip to content

الأذكار للنووي ط ابن حزم باب ما يقوله من بلى بالوسوسة

الأذكار للنووي ط ابن حزم

النووي

Printed page ٢٤١

١٧٦-

بابُ ما يقولُه مَنْ بُلي بالوَسْوَسَة:

٦٩٥- قال الله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [فصلت: ٣٦] فأحسنُ ما يقالُ ما أدَّبَنا اللَّهُ تَعالى به، وأمرَنا بقوله.

٦٩٦- وروينا في "صحيحي" البخاري [رقم: ٣٢٧٦] ، ومسلم [رقم: ١٣٤] ، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "يأتِي الشَّيْطانُ أحَدَكُمْ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ حتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فإذَا بَلَغَ ذَلِكَ فَلْيَسْتَعِذْ بالله، وَلْيَنْتَهِ".

وفي رواية في الصحيح مسلم [رقم: ١٣٤] : " لا يَزالُ النَّاسُ يَتَساءلُونَ حتَّى يُقالَ هَذَا: خَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ، فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذلكَ شَيْئاً فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ باللَّهِ وَرُسُلِهِ".

٦٩٧- وروينا في ابن السني [رقم: ٦٣١] ، عن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ وَجَدَ مِنْ هَذَا الوَسْوَاسِ فَلْيَقُلْ: آمَنَّا باللَّهِ وَبِرُسُلِهِ ثَلاثاً، فإنَّ ذلكَ يَذْهَبُ عَنْهُ".

٦٩٨- وروينا في صحيح مسلم [رقم: ٢٢٠٣] ، عن عثمان بن أبي العاص ﵁، قال: قلت: يا رسول الله! إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يَلْبِسُهَا عليّ، فقال رسول الله ﷺ: "ذلكَ شيطانٌ يُقالُ لهُ: خِنْزَبٌ، فإذَا أحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بالله منه، واتفل على يَسارِكَ ثَلاثاً" ففعلتُ ذلك، فأذهبهُ الله تعالى عني.

قلتُ: "خِنْزب" بخاء معجمة، ثم نون ساكنة، ثم زايٌ مفتوحةٌ، ثم باءٌ موحدةٌ؛ واختلف العلماءُ في ضبط الخاء منهُ، فمنهم من فتحها، ومنهم