الأذكار للنووي ط ابن حزم
بابُ استفتاحِ الدُّعاء بالحمدِ لله تعالى والصَّلاة على النبي ﷺ:
٦٤٨- روينا في "سنن أبي داود" [رقم: ١٤٨١] ، والترمذي [رقم: ٣٤٧٦ ورقم: ٣٤٧٧] ، والنسائي [رقم: ١٢٨٤] ، عن فَضَالة بن عُبيد ﵁، قال: سمع رسولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلاً يدعو في صلاته لم يمجّدِ الله تعالى، ولم يصلِّ على النبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقالَ رسولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "عَجِلَ هَذَا" ثم دعاهُ فقال لهُ، أو لغيره: "إذَا صَلَّى أحَدُكُمْ فَلْيَبْدأ بِتَمْجِيدِ رَبِّهِ سُبْحانَهُ، وَالثَّناءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُصَلِّي على النبي ﷺ، ثم يَدْعُو بَعْدُ بِمَا شاءَ". قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ صحيح.
وروينا في "كتاب الترمذي" [رقم: ٤٨٦] ، عن عمر بن الخطاب ﵁، قال: إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض، لا يصعدُ منه شيءٌ حتى تُصلي على نبيّك ﷺ.
٦٥٠- قلتُ: أجمع العلماءُ على استحباب ابتداءِ الدعاِ بالحمد لله تعالى، والثناء عليه، ثم الصلاة على رسول الله ﷺ، وكذلك يختم الدعاء بهما؛ والآثارُ في هذا الباب كثيرٌ معروفة. [راجع رقم: ٦٤٨ السابق] .