Skip to content

الأذكار للنووي ط ابن حزم مدخل

الأذكار للنووي ط ابن حزم

النووي

Printed page ١٣٣

بابُ القُنوتِ في الصبح

مدخل

...

بابُ القُنوتِ في الصُّبح:

٣٤٩- اعلم أن القنوتَ في صلاة الصبح سنّة، للحديث الصحيح فيه؛ عن أنس ﵁، أن رسول الله ﷺ لم يزل يقنت في الصبح حتى فارق الدنيا. رواه الحاكم أبو عبد الله في كتاب "الأربعين" ["مجمع الزوائد"، رقم: ٢٨٣٥] ؛ وقال: حديث صحيح [وكذلك الخطيب البغدادي في كتابه "القنوت"؛ وعبد الرزاق في "المصنف" ١١٠/٣، رقم: ٤٩٦٤؛ والإِمام أحمد في "مسنده" ١٦٢/٣، رقم: ١٢٢٤٦] .

٣٥٠- واعلم أن القنوت مشروع "عندنا في الصبح، وهو سنّة متأكدة"١، لو تركهُ لم تبطُل صلاتُه، لكن يسجدُ للسهو، سواءٌ تركهُ عمداً أو سهواً. وأما غير الصبح من الصلوات الخمس، فهل يقنت فيها؟ فيه ثلاثة أقوال للشافعي رحمه الله تعالى: الأصحُّ المشهورُ منها أنه إن نزل بالمسلمين نازلة قنتوا "في ذلك لجميع الصلوات"٢، وإلا فلا. والثاني: يقنتون مطلقاً. والثالث: لا يقنتون مطلقاً؛ والله أعلم.

٣٥١- ويستحبُّ القنوت عندنا في النصف الأخير من شهر رمضان في الركعة الأخيرة من الوتر، ولنا وجه أن يقنت فيها في جميع شهر رمضان، ووجه ثالثٌ في جميع السنة، وهو مذهبُ أبي حنيفة؛ والمعروف من مذهبنا هو الأوّل؛ والله أعلم.