Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المبحث الثالث المساواة بين المرأة والرجل في جزاء الآخرة

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ١٠٣

وقال الحافظ: «وفي القصب مناسبة أخرى من جهة استواء أنابيبه، وكذا كان لخديجة من الاستواء ما ليس لغيرها، إذ كانت حريصة على رضاه بكل ممكن، ولم يصدر منها ما يغضبه قط كما وقع لغيرها» (١).

البشارة الرابعة: «لا صخب فيه، ولا نصب» الصخب -بفتح المهملة، والمعجمة، بعدها موحدة- الصياح والمنازعة برفع الصوت (٢). والنصب -بفتح النون والمهملة-، بعدها موحدة: التعب والإعياء (٣).

قال السهيلي: مناسبة نفي هاتين الصفتين أعني المنازعة والتعب، أنه ﷺ لما دعا إلى الإسلام أجابت خديجة طوعًا، فلم تحوجه إلى رفع صوت ولا منازعة ولا تعب في ذلك بل أزالت عنه كل نصب، وآنسته من كل وحشة، وهونت عليه كل عسير، فناسب أن يكون منزلها الذي بشرها به ربها بالصفة المقابلة لفعلها (٤).

فهل بعد هذه البشارة لهذه المرأة العظيمة من بشارة.

• بل إن لنساء أهل الجنة سيدة من نساء الدنيا وهي فاطمة بنت رسول الله ﷺ، أخرج البخاري (٥)، ومسلم (٦) من حديث عائشة الطويل أن رسول الله ﷺ قال لفاطمة في مرض موته: «يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة - أو نساء المؤمنين» واللفظ للبخاري.