Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية الخاتمة والتوصيات

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٩٥٣

وضعف المطالبة بها، أضف إلى الجهل. ما يراد منها ولاسيما في مثل هذه الأوقات من دعاة التغريب ومؤتمرات المرأة (١).

ثانيهما: تسلط بعض الرجال على النساء، وعدم التزام الدليل، والاقتداء بسيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه، وتغليب العادات والتقاليد الاجتماعية على المفاهيم الشرعية، ويوظفون النصوص الشرعية كما يهوون، ويقتطعون منها ما يرون ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ (٢).

ومثل مجتمعاتنا الإسلامية كمثل أي مجتمع خلقه الله لا يخلو من مشاكل تريد حلولًا عاجلة أو آجلة؛ إن النظرة المثالية إلى مجتمعاتنا، وادّعاء أنها مجتمعات لا مشاكل فيها دعوى كاذبة يكشف عوارها وسوءتها الواقع، وتصويرها بأنها مجتمعُ غاب يأكل قويه ضعيفه، زور وبهتان -أيضًا- يفضحه واقع كثير من أبنائه ونسائه، والله أمرنا بالعدل فقال: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا﴾ (٣).

إن لدينا مشكلات تحتاج إلى علاج، وعلاجها بالرجوع إلى الكتاب والسنة وسيرة الخلفاء الراشدين، وتذكر قول رسول الله ﷺ في آخر حياته في حجة الوداع: «وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به: كتاب الله» (٤) وموعظته البليغة التي ذرفت منها عيون الصحابة، ووجلت قلوبهم، وسألوه قائلين: كأن هذه موعظة مودع، فماذا تعهد إلينا؟ فقال: «أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن عبدًا حبشيًّا، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات