حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية
ذلك (١)، شأنها في الحكم شأن الرجل، قال ابن قدامة: « … وجوب الرجم على الزاني المحصن رجلًا كان أو امرأة، وهذا قول عامة أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء الأمصار في جميع الأعصار، ولا نعلم فيه مخالفًا إلا الخوارج، فإنهم قالوا الجلد للبكر والثيب» (٢) وأدلة الجمهور ما يأتي:
١ - ما تقدم (٣) في حديث زيد بن خالد وأبي هريرة عن رسول الله ﷺ «اغد يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها».
٢ - ما أخرجه مسلم (٤) من طريق سليمان بن بريدة، عن أبيه، أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله إني قد ظلمت نفسي وزنيت، وإني أريد أن تطهرني، فرده، فلما كان من الغد أتاه. فقال: يا رسول الله إني قد زنيت، فرده الثانية، فأرسل رسول الله ﷺ إلى قومه، فقال: أتعلمون بعقله بأسًا تنكرون منه شيئًا؟ فقالوا: ما نعلمه إلا وافي العقل من صالحينا فيما نرى، فأتاه الثالثة، فأرسل إليهم أيضًا، فسأل عنه، فأخبروه أنه لا بأس به ولا بعقله، فلما كان الرابعة حفر له حفرة، ثم أمر به، فرحم، قال: فجاءت الغامدية (٥)، فقالت: يا رسول