حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية
٢ - الإسلام أباح التعدد (١)، إلا أنه قيده بشرطين:
أ- تحريم الزيادة على الأربع (٢). بوّب البخاري في صحيحه في كتاب النكاح، باب: لا يتزوج أكثر من أربع؛ لقوله تعالى: ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ وقال عليّ بن الحسين ﵉: يعني مثنى أو ثلاث أو رباع، وقوله جل ذكره: ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (٣).
ب- وجوب العدل.
يقول تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا﴾ (٤).
وتأمل شرط الله للعدل في قوله: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾، فالآية تدل على تحريم التعدد على من يخاف على نفسه ظلم زوجته؛ محاباة للأخرى؛ وتفضيلًا لها عليها، وعلى تحريمه بالأولى إذا كان عازمًا على هذا الظلم بأن كان يريد أن يضارها لكرهه لها (٥).
فعند الخوف من عدم العدل فضلًا عن تيقنه يحرم على العبد التعدد؛ لما فيه من