Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المبحث الأول: عمل المرأة الحقيقي في الإسلام

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٨٦٩

قال القرطبي: «معنى هذه الآية الأمر بلزوم البيت، وإن كان الخطاب لنساء النبي ﷺ فقد دخل غيرهن فيه بالمعن، هذا لو لم يرد دليل يخص جميع النساء، كيف والشريعة طافحة بلزم النساء بيوتهن، والانكفاف عن الخروج منها إلا الضرورة على ما تقدم في غير موضع» (١).

٢ - وجوب النفقة للزوجة والمعتدة من طلاق رجعي كما قال تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾ (٢) فقد كفيت المرأة النفقة حتى تنصرف لمهمتها الرئيسية في البيت، ولا تنشغل بالتكسب عنها.

وقد مرّ في البحث (٣) في أحكام النفقات ما يجعل العاقل يبصر أن الكسب خارج البيت وظيفة الرجل، وللمرأة عليه الرزق والكسوة بالمعروف تفريغًا لها؛ الرعاية بيتها، وشؤون زوجها وولدها، فسبحان من أعطى كل شيء خلقه ثم هدى.

٣ - قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ (٤).

وفي هذه الآية بيان لسبب خروجهما لهذا العمل الخارجي مما يعني أنه ليس أصل عملهما.