Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المبحث الخامس: حقوق المرأة المعنوية

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٨٥٠

يتدافعان (١) حتى أتيا منزله.

قال النووي: « … فكره ﷺ الاختصاص بالطعام دونها، وهذا من جميل المعاشرة، وحقوق المصاحبة، وآداب المجالسة المؤكدة» (٢).

فانظر إلى وفائه، ومراعاته ﷺ لأهل بيته، فإنه امتنع عن إجابة الدعوة؛ لكون عائشة لم يؤذن لها في المشاركة، وتأمل حلمه على الفارسي، وتقديره للداعي حيث اعتذر عن استقبال عائشة مرتين، فامتنع رسول الله ﷺ عن الإجابة دون أن يقرن امتناعه بتأنيب أو توبيخ على عدم استقبال أهله؛ لتقديره الأعذار أصحابه، وتأمل إصراره على مشاركة عائشة له الطعام؛ لطيب مرق الفارسي، ومنعه نفسه من هذا المرق الطيب حتى تشاركه زوجه، فصلوات ربي وسلامه عليه كم كان عظيمًا؟!.

١٠ - تواضعه ﷺ لزوجاته:

أخرج البخاري في صحيحه في كتاب المغازي، باب: غزوة خيبر (٣) من حديث أنس بن مالك، وفيه قال: ثم خرجنا إلى المدينة، فرأيت النبي ﷺ يحوي (٤) لها (أي: لصفية) وراءه بعباءة، ثم يجلس عند بعيره، فيضع ركبته، وتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب.

فانظر إلى تواضعه ﷺ، وحنوه على أهل بيته، ولا غرو فقد خيّر بين أن يكون