Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المبحث الخامس: حقوق المرأة المعنوية

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٨٣٩

بطمأنينة وهدوء … ويتنفس هموم حبيبته … ويعذر الغيرى … ويعرض عن لومها وعتابها … ويضرب عن تأديبها ولو بالكلام … ويهوي بتواضعه الجمِّ إلى فلق الصحفة، وأشلاء الطعام فيجمعها من الأرض وهو يردد … ويتودد … بأرق عبارة … وأعذب بيان … وأجمل اعتذار «كلوا، غارت أمكم» وقوله ﷺ «غارت أمكم» اعتذارًا منه ﷺ؛ لئلا يحمل صنيعها على ما يذم، بل يجرى على عادة الضرائر من الغيرة، فإنها مركبة في النفس بحيث لا يقدر على دفعها (١).

وفي الحديث عدله ﷺ وإنصافه حيث غرّم عائشة ﵂ الصحفة لتعديها عليها، وعليه بوّب البخاري في صحيحه في كتاب المظالم، باب: إذا كسر قصعة أو شيئًا لغيره (٢).

٤ - وفاء رسول الله ﷺ:

لم تكن محبة رسول الله ﷺ، وحنوه على زوجاته، ووفاؤه لهن مقصورًا على حال الحياة فحسب، بل تعدت تلك المحبة والوفاء حال الحياة لتبقى بعد وفاة الزوجة، أخرج البخاري في صحيحه في مناقب الأنصار، باب: تزويج النبي ﷺ خديجة وفضلها (٣)، ومسلم في الفضائل، باب: من فضائل خديجة أم المؤمنين ﵂ (٤) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت

: ما غرت على أحد من نساء النبي ﷺ ما غرت على خديجة، وما رأيتها، ولكن كان النبي ﷺ يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة، ثم يقطعها أعضاء، ثم يبعثها في صدائق خديجة، فربما قلت