Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية ١ - خطاب القرآن للنساء

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٨٣

قال الهيثمي في المجمع (١): «رواه الطبراني بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح».

وعلى كل فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

• وبعد أن نهي الله الرجال في سورة الحجرات من سخرية بعضهم من بعض، عطف بنهي النساء، وأكد أن مناط الخيرية في الفريقين ليس ما يظهر للناس من الصور والأشكال، ولا الأوضاع والأطوار التي عليها دور أمر السخرية غالبًا، بل إنما هو بالأمور الكامنة في القلوب، فلا يجترئ أحد على استحقار أحد، فلعله أجمع منه لما نيط به الخيرية عند الله تعالى، فيظلم نفسه بتحقير من وقره الله، والاستهانة من عظمه الله تعالى (٢)، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ﴾ (٣).

• بل ولتأكيد مسؤولية المرأة أمام الله ﷿ مسؤولية مستقلة عن الرجل كانت بيعة النساء خاصة من دون بيعة الرجال، أخرج البخاري (٤)، ومسلم (٥) من حديث عائشة زوج النبي ﷺ قالت: إن رسول الله ﷺ كان يمتحن من هاجر من المؤمنات بهذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ