Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المبحث الأول: لزوم الإحسان، والعشرة بالمعروف

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٧٨٠

قال المباركفوري: «(خيركم خيركم لأهله) أي: لعياله وذوي رحمه، وقيل: لأزواجه وأقاربه، وذلك لدلالته على حسن الخلق (وأنا خيركم لأهلي) فأنا خيركم مطلقًا، وكان أحسن الناس عشرة لهم، وكان على خلق عظيم» (وإذا مات صاحبكم) أي واحد منكم، ومن جملة أهاليكم (فدعوه) أي: اتركوا ذكر مساويه، فإن تركه من محاسن الأخلاق، ودلهم ﷺ على المجاملة وحسن المعاملة مع الأحياء والأموات» (١).

٤ - ما أخرجه ابن ماجه في السنن (٢)، والترمذي في السنن (٣) من طريق زائدة، عن شبيب بن غَرْقدة، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، قال: حدثي أبي أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله ﷺ فحمد الله وأثنى عليه، وذكَّر، ووعظ، فذكَر في الحديث قصة، فقال: «ألا واستوصوا بالنساء خيرًا، فإنما هن عوان عندكم، ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضربًا غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا، ألا إن لكم على نسائكم حقًا، ولنسائكم عليكم حقًا، فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذنَّ في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن، وطعامهن» واللفظ للترمذي.

وقال: هذا حديث حسن صحيح. ومعنى قوله «عوان عندكم» يعني أسرى بين أيديكم.