Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية الباب الرابع حقوق المرأة الاجتماعية الفصل الأول حق المرأة أما

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٧٣٤

رواية أبي داود (١)، والنسائي (٢)، وصححها الألباني (٣) من حديث عبد الله بن عمرو قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: جئت أبايعك على الهجرة، وتركت أبوي يبكيان، فقال: «ارجع عليهما، فأضحكهما كما أبكيتهما».

قال الحافظ: «قوله: (ففيهما فجاهد) أي خصصهما بجهاد النفس في رضاهما، ويستفاد منه جواز التعبير عن الشيء بضده إذا فُهِم المعين؛ لأن صيغة الأمر في قوله (فجاهد) ظاهرها إيصال الضرر الذي كان يحصل لغيرهما لهما، وليس ذلك مرادًا قطعًا، وإنما المراد إيصال القدر المشترك من كلفة الجهاد، وهو تعب البدن والمال، ويؤخذ منه أن كل شيء يتعب النفس يسمى جهادًا … قال جمهور العلماء: يحرم الجهاد إذا منع الأبوان أو أحدهما بشرط أن يكونا مسلمين؛ لأن برهما فرض عين عليه، والجهاد فرض كفاية فإذا تعين الجهاد فلا إذن» (٤).

٥ - وكما أنه يقدم أمر الوالدين في الجهاد، فإنه يقدم في صلاة التطوع، أخرج البخاري في صحيحه في كتاب الصلاة، باب: إذا دعت الأم ولدها في الصلاة (٥)، وأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب البر والصلة والآداب، باب: بر الوالدين وأنهما أحق به (٦) من حديث أبي هريرة ﵁ أنه قال: كان جريج يتعبد في صومعة، فجاءت أمه -قال حميد: فوصف لنا أبو رافع صفة أبي هريرة لصفة رسول الله ﷺ أمه حين دعته، كيف جعلت كفها فوق حاجبها، ثم رفعت رأسها