Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية الباب الرابع حقوق المرأة الاجتماعية الفصل الأول حق المرأة أما

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٧٣١

لِي﴾ بالقيام بعبوديتي، وأداء حقوقي، وأن لا تستعين بنعمي على معصيتي ﴿وَلِوَالِدَيْكَ﴾ بالإحسان إليهما بالقول اللين، والكلام اللطيف، والفعل الجميل، والتواضع لهما، وإكرامهما، وإجلالهما، والقيام بمؤونتهما، واجتناب الإساءة إليهما من كل وجه بالقول والعمل، فوصيناه بهذه الوصية، وأخبرناه أن ﴿إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ أي سترجع أيها الإنسان إلى من وصاك، وكلفك بهذه الحقوق فيسألك هل قمت بها، فيثيبك الثواب الجزيل، أم ضيعتها فيعاقبك العقاب الوبيل، وذلك السبب الموجب لبر الوالدين في الأم فقال ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ﴾ أي مشقة على مشقة، فلا تزال تلاقي المشاق من حيث يكون نطفة من الوحم والمرض والضعف والثقل وتغير الحال، وثم وجع الولادة ذلك الوجع الشديد ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ وهو ملازم لحضانة أمه، وكفالتها، ورضاعها، أفما يحسن من تحمل على ولده هذه الشدائد مع شدة الحب، أن يؤكَّد على ولده، ويوصى إليه بتمام الإحسان إليه» (١).

٢ - ما أخرجه البخاري (٢)، ومسلم (٣) من طريق أبي عمرو الشيباني قال: أخبرنا صاحب هذه الدار، وأومأ بيده إلى دار عبد الله، قال: سألت النبي ﷺ: أيُّ العمل أحب إلى الله؟ قال: «الصلاة على وقتها» قال: ثم أي؟ قال: «ثم بر الوالدين» قال: ثم أي؟ قال: «الجهاد في سبيل الله» قال: حدثني بهن، ولو استزدته لزادني.

قال الطبري: «إنما خصّ ﷺ هذه الثلاثة بالذكر؛ لأنها عنوان على ما سواها