امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها، وما في بطنها، فاختصموا إلى النبي ﷺ فقضى أن دية جنينها غرّة: عبد أو وليدة (١)، وقضى أن دية المرأة على عائلتها. واللفظ للبخاري، وزاد في رواية خالد بن عبد الرحمن عند البخاري في كتاب الطب، باب: الكهانة (٢): «فقال ولي المرأة التي غرمت: كيف أغرم يا رسول الله من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل، فمثل ذلك يطل (٣)؟ فقال النبي ﷺ: «إنما هذا من إخوان الكهان».
قال النووي: « … واعلم أن المراد بهذا كله إذا انفصل الجنين ميتًا، أما إذا انفصل حيا ثم مات، فيجب فيه كمال دية الكبير فإن كان ذكرًا وجب مائة بعير، وإن كان أنثي فخمسون» (٤).
فإذا مات الجنين في بطن أمه غرم القاتل قيمة العبد أو الأمة سواءٌ كان الجنين ذكرًا أو أنثى، وما ذاك إلا لمراعاة نظام النفقات، فتنبه.