حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية
حظ المرأة، ليستعين به على أداء هذه التكاليف (١)، أما المرأة فتأخذ نصيبها من الميراث دون أدنى مشاركة أو أدني مسؤولية مالية، ويمكن بيان الأمر بصورة حسابية على النحو التالي:
لو توفي رجل -مثلًا- وترك بنتًا وابنًا، وترك لهما مبلغ ستة آلاف، فإن نصيب الابن أربعة آلاف، والبنت ألفان، فإذا تزوج الولد فإن عليه أن يعطي زوجته مهرًا، وأن يعد لها منزلًا، وينفق عليها من ماله، أما أخته فإنه ليس عليها أن تنفق على زوجها، أو تدفع له مهرًا، بل إن زوجها هو المطالب بالنفقة عليها، وإذا لم تتزوج فنفقتها على أبيها أو أخيها أو أقرب الناس إليها، ففي هذه الحالة تكون الأربعة آلاف له ولزوجته وأولاده، فيكون نصيبه مساويًا نصيب أخته، أو أقل منها (٢).
قال الإمام النووي ﵀ في بيان الحكمة من تفضيل الرجال على النساء في الإرث: «حكمته أن الرجال تلحقهم مؤن كثيرة في القيام على العيال، والضيفان، والأرقاء والقاصدين، ومواساة السائلين، وتحمل الغرامات وغير ذلك. والله أعلم» (٣).
وقال الشنقيطي: «الحكمة في تفضيل الذكر على الأنثى في هذه الآية، أي قوله تعالى: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾، هي ما أشار إليه في آية أخرى، بقوله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا