حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية
بينهما، فتتبعها نفسه، فيراجعها.
وهكذا يكون السياق خاصًا بالمطلقات الرجعيات يرشد لذلك القرينة في قوله تعالى: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ا﴾ وقوله: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ وما الإمساك بالمعروف إلا حيث تكون الرجعة ممكنة.
وإذا كان الطلاق بائنًا بينونة كبرى فلا إحداث ولا إمساك، وكيف يكون الإمساك ممكنًا أو الرجعة وقد قال تعالى في شأن المبتوتة: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (١).
وعلى هذا التخريج يتضح أن المتحدث عنهن في آية الطلاق من المطلقات الرجعيات لا غير.
ولا سبيل إلى إقحام المبتوتة إلا بتفكيك الضمائر واختلافها مع مفسرها، وهو ما لا تحتمله بلاغة القرآن ونظمه الفصيح (٢).
يقول ابن القيم: « … وكان قول النبي ﷺ «إنما النفقة والسكن للمرأة إذا كان لزوجها عليها رجعة» مشتقًا من كتاب الله ﷿، ومفسرًا له، وبيانًا لمراد المتكلِّم منه، فقد تبين اتحاد قضاء النبي ﷺ كتاب الله ﷿، والميزان العادل معهما أيضًا لا يخالفما» (٣).