Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المطلب الثالث: نفقة الزوجية

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٦٤٠

والمالكية في المعتمد (١)، والحنفية (٢) في رواية أن المعتبر في تقدير النفقة حال الزوجين معًا، وتكون النفقة نفقة المتوسطين.

وجمعوا بين أدلة من اعتبر حال الزوج كقوله تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾ (٣) ومن اعتبر حال الزوجة لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٤)، والمعروف الكفاية؛ ولأنه سبحانه سوى بين النفقة والكسوة على قدر حالها، فكذلك النفقة (٥)؛ ولقوله ﷺ لهند «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» (٦) فاعتبر كفايتها دون حال زوجها.

قال ابن قدامة: «ولنا أن فيما ذكرناه جمعًا بين الدليلين، وعملًا بكلا النصين، ورعاية لكلا الجانبين فيكون أولى» (٧).

والعمل بالنصين أولى من إعمال أحدهما وإهمال الآخر.

ويمكن أن تصل النفقة الواجبة للزوجة على زوجها بطريقين:

الأولى: التمكين ومنها يتولى الزوج إعداد وتوفير النفقة الزوجية بأنواعها الثلاثة: المطعم الذي تحتاج إليه، والكسوة اللائقة، والمسكن الشرعي المناسب الذي