Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المطلب الثاني: نفقة الملك

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٦٢٧

وشم رائحته، وهذا كله محمول على الاستحباب» (١).

٤ - ما تقدم (٢) من حديث أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ: «أفضل الصدقة ما ترك غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول» تقول المرأة: إما أن تطعمني وإما أن تطلقني. ويقول العبد: أطعمني واستعملني. ويقول الابن: أطعمني، إلى من تدعني؟ قالوا: يا أبا هريرة هذا من رسول الله ﷺ سمعت؟ قال: الا. هذا من كيس أبي هريرة.

وبوّب عليه البخاري باب: وجوب النفقة على الأهل والعيّال.

ووجه الدلالة: «ويقول العبد: أطعمني واستعلمني» ووقع في رواية الإسماعيلي: «ويقول خادمك أطمعني وإلا فبعني» (٣).

فما دام أن الخادم محتبس لخدمة مخدومه، وجب على المخدوم إطعامه وكسوته.

ومن مجموع الأحاديث يتبين أن من حقوق المرأة المالية إذا كانت خادمةً: إطعامها وكسوها بالمعروف، حقٌّ على مستخدمها، ما لم يكن بينهما شرط بأن أجرها طعامها وكسوقا وهذا جائز عند الفقهاء (٤)، أو يشترط المخدوم أن على الخادم طعامه وكسوته، بل إن العلماء استحبوا مساواة المخدوم بالخادم في المأكل والملبس كما تقدم، وإجلاس الخادم مع مخدومه للأكل معه، وإن لم يُجْلِسْه ناوله من المطعوم؛ لأن للعين حظًا في المأكول فينبغي صرفها بإطعام صاحبها من ذلك الطعام لتسكن نفسه. فهل رأيت دينًا أولى جميع أفراده هذه العناية كهذا الدين الذي ختم الله به الملل، ورضيه للعباد دينًا؟!.