حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية
في السنن (١)، والبيهقي في الكبرى (٢) من طرق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: أتي أعرابي رسول الله ﷺ فقال: إن أبي يريد أن يَجْتَاح مالي؟ قال: «أنت ومالك لوالدك، إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أموال أولادكم من كسبكم، فكلوه هنيئًا».
وإسناده حسن؛ لأنه من رواية عمرو بن شعيب وقد تقدم تحقيق القول في روايته (٣).
وبوّب على الحديث أبو داود: «باب: في الرجل يأكل من مال ولده» وابن ماجه «باب: ما للرجل من مال ولده».
وقال الترمذي بعد أن أخرج حديث عائشة بنحو حديث عبد الله بن عمرو: « … والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ، وغيرهم قالوا: إن يد الوالد مبسوطة في مال ولده يأخذ ما شاء، وقال بعضهم: لا يأخذ من ماله إلا عند الحاجة إليه» (٤).
وقال الخطابي: «فيه من الفقه أن نفقة الوالدين واجبة على الولد إذا كان واجدًا لها، واختلفوا في صفة من يجب لهم النفقة من الآباء والأمهات. فقال الشافعي: إنما يجب ذلك للأب الفقير الزمن، فإن كان له مال أو كان ص حيح البدن غير زمن فلا نفقة له عليه.
وقال سائر الفقهاء: نفقة الوالدين واجبة على الولد، ولا أعلم أن أحدًا منهم