حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية
بن زيد، والشعبي، والزهري، والنخعي (١)، وهو مذهب أبي حنيفة وصاحبيه (٢)، والشافعي (٣)، وأحمد (٤) في رواية الجماعة عنه.
واستدلوا بما يأتي:
بقوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ (٥) ثم قال:
﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ (٦).
«فخص الأولى بالمتعة، والثانية بنصف المفروض مع تقسيمه النساء قسمين، وإثباته لكل قسم حكمًا، فيدل ذلك على اختصاص كل قسم بحكمه، وهذا يخص المتاع لكل مطلقة، ويحتمل ألّا يحمل الأمر بالمتاع في غير المفوضة على الاستحباب؛ لدلالة الآيتين اللتين ذكرناهما على نفي وجوهما؛ جمعًا بين دلالة الآيات والمعن» قاله ابن قدامة (٧).
وناقش الطبري هذا الاستدلال في تفسيره (٨) فقال: «فإن قال قائل: فإن الله