Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المطلب الثاني: مذاهب العلماء في حكم المتعة

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٦٠٠

وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ (١) مع قوله: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ﴾ وقد تقرر في الأصول أن الخطاب الخاص به ﷺ يعم حكمه جميع الأمة إلا أن يقوم دليل على الخصوصية (٢).

٢ - قوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ (٣).

دل قوله تعالى (ومتعوهن) على الوجوب؛ لأنه أمر، والأمر يدل على الوجوب حتى يقوم الدليل على الندب، ولا دليل هنا على الندب؛ وقوله (حقًا على المحسنين) تأكيد لإيجابه؛ إذ جعلها من شرط الإحسان، وعلى كل أحد أن يكون محسنًا (٤)، ثم تأمل (حقًا) (وعلى) فإن الحقية تقتضي الثبوت، و (على) كلمة إلزام وإثبات، والجمع بينهما يقتضي التأكيد (٥).

٣ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ (٦) وظاهر عموم الآية يشمل المفروض لها