Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المطلب الخامس: حقوق المرأة المالية

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٥٨

وكنا معشر قريش نغلب النساء» (١) أي نحكم عليهن، ولا يحكمن علينا بخلاف الأنصار، فكانوا بالعكس من ذلك، وفي رواية يزيد بن رومان «كنا ونحن مكة لا يكلم أحد امرأته إلا إذا كانت له حاجة، قضى منها حاجته» وفي رواية عبيد بن حنين «ما نعد للنساء أمرًا» وفي رواية الطيالسي «كنا لا نعتد بالنساء، ولا ندخلهن في أمورنا» (٢).

ومن الأثر يظهر أن المرأة لم يقسم لها حق معنوي ولا مادي، أمّا المعنوي فيؤيده روايات الحديث التي أوردها الحافظ، ومن سلبت حقوقه المعنوية فحقوقه المالية من باب أولى، ويشهد لهذا -أيضًا- قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ (٣).

وأخرج البخاري (٤) عن ابن عباس قال: كانوا إذا مات الرجل كان أولياؤه أحق بامرأته، إن شاء بعضهم تزوجها، وإن شاؤوا زوجوها، وإن شاؤوا لم يزوجوها، فهم أحق بها من أهلها، فنزلت هذه الآية في ذلك.

يقول الرازي: « … واعلمْ أن أهل الجاهلية كانوا يؤذون النساء بأنواع كثيرة من الإيذاء، ويظلمونهن بضروب من الظلم، فالله تعالى نهاهم عنها في هذه الآيات.