Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المطلب الرابع: طلاق المرأة، ونظام عدتها

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٥٤

أخرج أبو داود في سننه (١)، والنسائي في المجتبي (٢)، والبيهقي في الكبري (٣)، من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ (٤) وذلك أن الرجل كان إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها، وإن طلقها ثلاثًا، فنسخ ذلك وقال: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ (٥).

يقول القرطبي في قوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾: «ثبت أن أهل الجاهلية لم يكن عندهم للطلاق عدد، وكانت عندهم العدة معلومة مقدرة، وكان هذا في أول الإسلام برهةً، يطلق الرجل امرأته ما شاء من الطلاق، فإذا كادت تحل من طلاقه راجعها ما شاء، فقال رجل لامرأته على عهد النبي ﷺ: «لا أُؤيك ولا أدعك تحلين. قالت: وكيف؟ قال: أطلقك، فإذا دنا مُضي عدتك راجعتك، فشكت المرأة ذلك إلى عائشة. فذكرت ذلك للنبي ﷺ، فأنزل الله تعالى هذه الآية بيانًا لعدد الطلاق … ».

والحديث الذي أشار إليه القرطبي أخرجه الشافعي في المسند (٦)، والترمذي في السنن (٧)، والحاكم في المستدرك (٨).

قال الترمذي: حدثنا أبو كريب، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن هشام بن