Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية القول الأول: عدم جواز ولاية المرأة للقضاء مطلقا

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٤٨٩

أمرهم امرأة» (١).

وهذا الحديث دليل على أن المرأة ليست من أهل الولايات، فلا يحل للمرأة أن تلي من أمور المسلمين العامة شيئًا -والقضاء منها- وذلك أن تَجَنُّب الأمر الموجب لعدم الفلاح واجب كما هو منطوق الحديث، ونحن مأمورون باكتساب ما يكون سببا للفلاح (٢). وكلمة (قوم) نكرة في سياق النفي فتعم.

قال الحافظ: «في الحديث أن المرأة لا تلي الإمارة أو القضاء» (٣) وجاء فيه: «احتج بحديث أبي بكرة من قال: لا يجوز أن تولى المرأة القضاء، وهو قول الجمهور» (٤).

ونوقش هذا الحديث بأن المراد بالأمر في الحديث الإمامة العظمى، بدليل سبب وروده، ويجاب عنه بأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

٣ - أخرج أبو داود في سننه (٥)، وابن ماجه في السنن (٦)، والبيهقي في الكبرى (٧) من طرق عن خلف بن خليفة، عن أبي هاشم، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: «القضاة ثلاثة: واحد في الجنة، واثنان في النار، فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق فقضى به، ورجل عرف الحق فجار في الحكم فهو في النار، ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار» واللفظ لأبي داود.

وقال: «وهذا أصح شيء فيه. يعني حديث ابن بريدة: القضاة ثلاثة».