Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المبحث الأول: جهاد الكفاية

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٤٧١

بن حُصيّن الطويل وفيه: «قال: قال رسول الله ﷺ: «اغزوا بي فلان مع فلان» قال: فصف الرجال، وكانت النساء من وراء الرجال» وإسناده ضعيف؛ لإبهام الراوي عن عمران.

لكن لا يخفى أن رسول الله ﷺ كان يعزل النساء عن الرجال، ويجعل صفوفهن في المؤخرة كما في صلاة النساء جماعة مع الرجال، بل جعل خير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها، فإذا كان الحال هذا في الصلاة مع وجود الأمن فكيف بالقتال؟

فإن قيل: ألا يشرع لها القتال؟

يقال: بوّب البخاري في صحيحه في كتاب الجهاد «باب: غزو النساء وقتالهن مع الرجال» ثم أورد تحته حديث أنس قال: لما كان يوم أحد اهزم الناس عن النبي ﷺ قال: ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم، وإنما لمشمرتان، أرى خَدَم سوقهما تَنْقُزان القرب -أو: تنقلان القرب- على متوهما، ثم تفرغانه في أفواه القوم (١).

قال الحافظ في الفتح (٢) بعد أن أورد الأدلة على مشاركة الصحابيات في الجهاد، دون تصريح بأنهن قاتلن- وقد تقدمت فيما مضى: « … ولم أر في شيء من ذلك التصريح بأن قاتلن، ولأجل ذلك قال ابن المنير: بوّب على قتان، وليس هو في الحديث فإمّا: أن يريد أن إعانتهن للغزاة غزو، وإما أن يريد أنهن ما ثبتن لسقي الجرحى ونحو ذلك، إلا وهن بصدد أن يدافعن عن أنفسهن وهو الغالب.