حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية
المسألة الثالثة: أعمال المرأة في الجهاد:
وإذا اشتركت المسلمة مع الرجل في الجهاد؛ فإن عملها يتحدد في ضوء السنة النبوية، ومما مضى من الأدلة يتبين ما يأتي:
١ - سقي المسلمة للمقاتلين، يدل على ذلك ما أخرجه الشيخان من حديث أنس قال: لما كان يوم أحد انهزم الناس، ولقد رأيت عائشة وأم س ليم وإنما المشمرتان أرى خدم سوقهما، تنقلان القرب على متوهما، ثم تفرغانه في أفواه القوم …
والحديث الذي أخرجه البخاري وفيه أن أم سَليط كانت تزفر القرب يوم أحد.
وعلى حديث أم سليط بوّب البخاري في كتاب الجهاد باب: حمل النساء القرب إلى الناس في الغزو (١).
٢ - مداواة الجرحى، ويدل على ذلك ما أخرجه البخاري من حديث الرُبيِّع بنت مُعوِّذ قالت: كنا مع النبي ﷺ نسقي، ونداوي الجرحى، ونرد القتلى إلى المدينة» وبوّب عليه «باب: مداواة النساء الجرحى في الغزو». وحديث أنس الذي أخرجه مسلم وفيه: كان رسول الله ﷺ يغزو بأم سليم ونسوة من الأنصار معه إذا غزا فيسقين الماء، ويداوين الجرحى (٢).
وأخرج مسلم في صحيحه (٣) عن ابن عباس ﵁ أنه كتب إلى نجْدة الحروري جوابًا عن سؤاله وفيه: «وقد كان ﷺ يغزو بهن فيداوين الجرحى».