Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المبحث الأول: جهاد الكفاية

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٤٦٥

تحضر منهن الحرب العجوز الكبيرة» قال: «فالشواب يمنعن من الخروج، الخوف الفتنة، والحاجة ترتفع بخروج العجائز» (١).

وقال ابن قدامة: «ولا يدخل مع المسلمين من النساء إلى أرض العدو إلا الطاعنة في السن، لسقي الماء، ومعالجة الجرحى كما فعل النبي ﷺ. وجملته أنه يكره دخول النساء الشواب أرض العدو؛ لأنهن لسن من أهل القتال، وقلما ينتفع بمن فيه، لاستيلاء الخور والجبن عليهن، ولا يؤمن ظفر العدو بهمن، فيستحلون ما حرم الله منهن … فإن قيل: فقد كان النبي ﷺ يخرج معه من تقع عليها القرعة من نسائه، وخرج بعائشة مرات. قيل: تلك امرأة واحدة يأخذها لحاجته إليها، ويجوز مثل ذلك للأمير عند حاجته، ولا يرخص لسائر الرعية لعلا يفضي إلى ما ذكرنا» (٢).

٤ - إذن الإمام للمرأة بالخروج:

والإمام هو الذي يأذن للمرأة في الخروج مع المقاتلين في ضوء تحقق الشروط السابقة حسب اجتهاده، فلا يكفي إذن ولي المرأة لها بالخروج، لتخرج فعلًا للمشاركة في القتال دون اعتبار لرأي الإمام، ويدل على هذا ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣)، وابن سعد في الطبقات (٤)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥)، والطبراني في الأوسط (٦) والكبير (٧)، من طرق عن حميد بن عبد الرحمن، عن حسن