Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المبحث الأول: جهاد الكفاية

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٤٦٣

الحارث النخعي قالت: شهدنا القادسية في زمن عمر بن الخطاب، مع سعد بن أبي وقاص مع أزواجنا، فلما أتانا أن قد فرغ من الناس، شددنا علينا ثيابنا، وأخذنا الهراوي، ثم أتينا القتلى فمن كان من المسلمين سقيناه ورفعناه، ومن كان من المشركين أجهزنا عليه، ومعنا الصبيان، فنوليهم ذلك -تعني استلابهم- لئلا يكشفن عن عورات الرجال».

٧ - أخرج سعيد بن منصور في سننه (١) من حديث عبد الله بن قرط الأزدي قال: «غزوت الروم مع خالد بن الوليد، فرأيت نساء خالد بن الوليد، ونساء أصحابه مشمرات يحملن الماء للمهاجرين يرتجزن» وصحح إسناده الألباني (٢).

ومن مجموع الأدلة يتبين أن اشتراك النساء في القتال مع محارمهن كان معروفًا مألوفًا من الصحابة الكرام، ولم ينقل لنا إنكار له، فيكون ذلك إجماعًا سكوتيًّا على جواز مشاركة النساء للرجال في الجهاد.

المسألة الثانية: شروط خروج المرأة لجهاد الكفاية:

تقدم أن هذا الضرب من الجهاد مباح للمرأة غير واجب عليها، لكن لخروجها لهذا الجهاد شروط عدة هي:

١ - أن يكون الخروج بإذن زوجها:

قال الكاساني ﵀: «ولا يباح للعبد أن يخرج -أي: للقتال- إلا بإذن