Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية القول الثاني: جواز تعيين المرأة ولاية الحسبة

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٤٤٢

وعلى فرض ثبوته فإن القاضي أبا العباس أحمد بن سعيد المجيلدي قال: «إن الحكم للغالب، والنادر لا حكم له، وتلك القضية من الندور بمكان» (١).

أو تكون توليتها على بعض أمر السوق فيما يختص بأمور النساء لا على العموم كما بيّن ابن عبد البر (٢)، ونقله عنه الحافظ في الإصابة (٣): «وكان عمر يقدمها في الرأي، ويرضاها، ويفضلها، وربما ولاها شيئًا من أمر السوق» وكلمة «ربما» تدل على التقليل، و «شيئًا» على التخصيص، وقد صدرت من إمام في الحديث، وتابعه حافظ عصره عليه، فتنبه.

قال القاضي المجيلدي: «ولعلّه في أمر خاص يتعلق بأمور النسوة» (٤).

٣ - الاحتجاج بقيام سمراء بنت نيك بالاحتساب في السوق، أخرج الطبراني (٥) في الكبير عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن محمد بن يزيد الواسطي، عن أبي بَلْج يحيى بن أبي سليم قال: رأيت سمراء بنت نهيك وكانت قد أدركت النبي ﷺ، عليها درع غليظ، وخمار غليظ، بيدها سوط تؤدب الناس، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر.

قال الهيثمي في المجمع (٦): «رواه الطبراني ورجاله ثقات».

قلت: إسناده صحيح. وجوّد إسناده الألباني (٧).

وسمراء بنت فيك صحابية كما يدل عليه هذا الحديث، وقد ذكرها الذهبي