حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية
الناس اليوم، وعالج الإسلام هذه الظاهرة الانحرافية في المجتمع الجاهلي علاجًا جذريًّا، وذلك من طريقين: إيجابي بالحض على الزواج المبكر، وتهيئة أسبابه، وتيسير مؤونته، وسبي: بالنهي عنه، والتحذير منه، ثم الحد لمن فعله.
• رابعها: «ولا يقتلن أولادهن».
قال محمد بن إسماعيل التيمي: خص القتل بالأولاد؛ لأنه قتل وقطيعة رحم، فالعناية بالنهي عنه آكد (١). ولأنه كان شائعًا فيهم، وأد البنات، وقتل البنين خشية الإملاق (٢).
• خامسها: «ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن».
اختلفت أقوال المفسرين في الآية:
فذهب بعضهم إلى أن الآية نهي عن النميمة، والبهتان هو: الكذب الذي بهت سامعه، وخص الأيدي والأرجل بالافتراء؛ لأن معظم الأفعال تقع بهما، إذ كانت هي العوامل والحوامل للمباشرة والسعي (٣).
وذهب الجمهور إلى أن الآية نهي عن إلحاق الولد بالزوج، قال ابن عباس: لا تلحق بزوجها ولدًا ليس منه (٤). قال الفراء: كانت المرأة تلتقط المولود، فتقول لزوجها: هذا ولدي منك (٥).
فذلك البهتان المفترى بين أيديهن وأرجلهن، وذلك أن الولد إذا أرضعته الأم