Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المطلب الثالث: بيعة النساء

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٤٠٢

وهو أحد النقباء ليلة العقبة- قال وحوله عصابة من أصحابه: «بايعوني على ألا تشركوا بالله شيئًا» فذكره بمثله.

وذكر الحافظ في الفتح ما ملخصه: أن التصريح بأن البيعة الأولى ليلة العقبة كانت على بيعة النساء وَهَمٌ من بعض الرواة؛ وأن البيعة على مثل بيعة النساء كانت بعد ذلك، ولما كانت بيعة العقبة من أجل ما يتمدح به، فكان يذكرها إذا حدث تنويهًا بسابقيته، فلما ذكر هذه البيعة التي صدرت على مثل بيعة النساء عقب ذلك، توهم من لم يقف على حقيقة الحال أن البيعة الأولى وقعت على ذلك.

وقال: «والذي يقوي أنا وقعت بعد فتح مكة بعد أن نزلت الآية التي في الممتحنة وهي قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ ونزول هذه الآية متأخر بعد قصة الحديبية بلا خلاف، والدليل على ذلك ما عند البخاري في الحدود (١) من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري في حديث عبادة هذا أن النبي ﷺ لما بايعهم قرأ الآية كلها، وعنده في تفسير الممتحنة) (٢) من هذا الوجه قال: «قرأ آية النساء» ولمسلم (٣) من طريق معمر عن الزهري قال: «فتلا علينا آية النساء؟ قال: ألّا تشركن بالله شيئًا … وللطبراني (٤) من وجه آخر عن الزهري هذا الإسناد: «بايعنا رسول الله ﷺ على ما بايع عليه النساء يوم فتح مكة» (٥).